دخل خيتافي المباراة برصيد أربع نقاط وبتشكيلة منقوصة بشدة. فقد غاب أندريس غارسيا في اللحظة الأخيرة، ما دفع بوسيلي إلى مركز الظهير الأيمن، وأُضيف إيقاف زايد روميرو بعد طرده أمام سيلتا إلى غيابات أبقار وأوتشي وخوانمي. وامتلأ مقعد البدلاء بلاعبي الأكاديمية. أما ديبورتيفو، الذي فاز في مباراتيه الأخيرتين، فأشرك مارك كاسادو أساسياً للمرة الأولى بدلاً من ريكي.
خلال نصف الساعة الأولى كانت المباراة لخيتافي، الذي دفع ديبورتيفو نحو مرماه بضغط عالٍ. وأُلغي هدف لإيفان أثون بداعي التسلل منذ البداية، وأتيحت له فرص أخرى: أنهى إحداها بتسديدة بقدمه اليسرى بعيداً عن المرمى، وافتقد الحسم في أخرى. وسدد إينيس أونال فوق العارضة، واختبر مارتين ساتريانو الحارس ليو رومان بتسديدة أرضية. لكن السيطرة افتقدت الدقة اللازمة لافتتاح التسجيل.
غيّرت استراحة شرب الماء الأولى مجرى المباراة. أجرى أنطونيو هيدالغو تصحيحاته وعاد ديبورتيفو بشخصية مختلفة، إذ بدأ أوباميانغ يميل إلى الجهة اليمنى وماريو سوريانو يستلم بين الخطوط. وسدد كوالياتا كرة طائرة داخل المنطقة فوق العارضة إثر عرضية من أوباميانغ، ثم أجبر دافيد سوريا على التدخل بتسديدة قوية بيسراه. وتألق سوريا مجدداً أمام ماريو سوريانو بعد تمريرة رائعة من لويسمي كروث. وقبل الاستراحة، وصل ساتريانو إلى خط المرمى وأعاد الكرة إلى تيراتس الذي لم يوفق في التسديد.
بعد انتهاء الشوط الأول بالتعادل السلبي، استعاد خيتافي زمام المبادرة. حذّر نسونغو بتسديدة في الشباك الجانبية، لكن أوضح الفرص كانت لأصحاب الأرض: نفذ يوهان موخيكا ركلة ركنية نحو القائم البعيد، فحولها نيمانيا غوديلي برأسه إلى الخلف، وسدد ماريو مارتين مباشرة من داخل منطقة الست ياردات في العارضة.
في الدقيقة 66 ظهر تيراتس. استخلص جيني الكرة ومررها إليه، فانطلق لاعب الوسط من نصف ملعبه وتجاوز خط المنتصف وتخطى لاعبي وسط ديبورتيفو. وعند حدود المنطقة اعتمد على أثون الذي حمى الكرة وأعادها إليه في اللحظة المناسبة، فأنهى تيراتس انطلاقته بهز شباك ليو رومان مسجلاً الهدف الأول.
كان هيدالغو قد أخرج كاسادو في الدقيقة 62، وواصل الدفع بعناصر هجومية، بدءاً بأداما تراوري ثم يريماي. ومع التقدم في النتيجة تراجع خيتافي خطوة إلى الخلف ودفع الثمن. ففي الدقيقة 78 استلم يريماي الكرة من ماريو سوريانو على الجهة اليمنى، وأرسل عرضية إلى القائم البعيد حولها أوباميانغ برأسه إلى الشباك، في أول وآخر فرصة واضحة له في المباراة.
أنهى ديبورتيفو المباراة أقرب إلى الهدف الثاني. لم يتمكن زكريا من الوصول بفارق بسيط إلى عرضية من أوباميانغ مرت بجوار القائم بعد أن لمست جيني، وأتيحت لخيمينيث فرصة التقدم 1-2 في الدقيقة 88 برأسية من ركلة ركنية ذهبت بعيداً. وملأ خيتافي المنطقة بالعرضيات في الدقائق الأخيرة من دون أن يجد الهدف الثاني.
كرر التعادل سيناريو مباراة سيلتا، إذ تقدم خيتافي على أرضه ولم يتمكن من الحفاظ على تقدمه. وقال دافيد سوريا بعد اللقاء إن الفريق «أضاع نقطتين» وإنه «يجب الفوز على أرضك»، مشيراً إلى الإرهاق الذي خلّفته المواجهة الأوروبية وإلى قلة عدد اللاعبين في التشكيلة. ورفع الفريق الأزرق رصيده إلى خمس نقاط، بينما وصل ديبورتيفو إلى تسع نقاط وما زال دون هزيمة، وهو ما لا يشاركه فيه في الدوري الإسباني سوى المتصدر برشلونة.



