استهل خيتافي موسم 2026-27 بخسارة 3-0 في ميندي سوروسا. صمد الفريق دون أن يستقبل أي هدف حتى الدقيقة 73، رغم لعبه بعشرة لاعبين منذ الشوط الأول، ثم انهار في الربع ساعة الأخير عندما حسم ديبورتيفو ألافيس اللقاء بهدفين في الدقائق الختامية.
تغيّر مسار اللقاء قرب الدقيقة 40. تدخّل كيكو فيمينيا، الذي بدأ اللقاء ظهيراً أيمن في خطة 3-5-2 التي اعتمدها بوردالاس، على عبدو الرباش في صراع على الكرة وارتكب مخالفة. بقي مهاجم الفريق المضيف ممدداً على أرض الملعب وتوقف اللعب بينما كان يتلقى العلاج. وبعد مراجعة تقنية الفيديو، أشهر الحكم مانويل خيسوس أوريانا ثيد البطاقة الحمراء المباشرة في وجه ظهير خيتافي قبل نهاية الشوط الأول، ليكمل الفريق الزائر المباراة بعشرة لاعبين.
حتى تلك اللحظة كانت المباراة متكافئة وشحيحة الفرص. في الدقيقة الخامسة سيطر ساتريانو على الكرة داخل المنطقة وتهيأ للتسديد على الطائر، لكن تيناليا تدارك الموقف في الوقت المناسب ومنع التسديدة. وردّ توني مارتينيث بكرة طائرة علت العارضة. ورغم النقص العددي، بلغ خيتافي استراحة الشوط الأول دون أن يستقبل هدفاً، بل واختبر سيبيرا بتسديدة أرضية من ساتريانو من خارج المنطقة.
أشرك بوردالاس إنيس أونال بدلاً من دافينشي في الشوط الثاني، في عودته إلى المنافسة الرسمية بقميص خيتافي، لكن ألافيس بدأ يجد المساحات. حافظ دافيد سوريا على فريقه بتصديات أمام الرباش وأنخيل بيريث، وفي الدقيقة 55 أبعد بيده كرة سددها دنيس سواريث من أول لمسة إلى جوار القائم.
حُسمت المباراة بتبديلات الفريق المضيف، ماريانو وميكيل رودريغيث. في الدقيقة 73، وبعد تصدٍّ آخر لسوريا أمام ضربة رأس لماريانو، قطع تيناليا الكرة في نصف ملعب المنافس ومررها إلى ماريانو وواصل اندفاعه حتى المنطقة ليقابل العرضية القادمة من الجهة اليسرى برأسه. لمس سوريا الكرة لكنه لم يتمكن من منع الهدف الأول.
بحث خيتافي عن التعادل وترك مساحات في الخلف. كاد أونال أن يسجل بضربة رأس علت المرمى قبل أن يحسم ألافيس النتيجة. في الدقيقة 91 تقدّم ماريانو من الجهة اليسرى، وارتطمت تسديدته الأولى بسازونوف، وعندما استعاد الكرة سدد بقدمه اليمنى كرة ملتفة سكنت الزاوية البعيدة. وبعد ثلاث دقائق عاد ليتوغل من الجهة نفسها ومرر الكرة إلى ميكيل رودريغيث ليسجل الهدف الثالث.
رأى بوردالاس أن النتيجة ظالمة قياساً بمجريات اللقاء. وقال المدرب: «كانت المباراة متكافئة جداً وغيّرها الطرد»، مشدداً على صعوبة اللعب بعشرة لاعبين في الجولة الأولى «لأنك لا تكون قد بلغت الإيقاع المطلوب بعد». واعترف بأنه لم يتمكن من مشاهدة إعادة لقطة فيمينيا، لكنه شكك في المعايير التحكيمية: «لا يعاملوننا بالطريقة نفسها. تبدأ المباراة ويحتسبون علينا إنذاراً في أول مخالفة، وفي الثانية أيضاً».
سيغيب فيمينيا بداعي الإيقاف بسبب الطرد المباشر، في انتظار قرار لجنة الانضباط، وسيفوّت الجولة الثانية أمام راسينغ.
يطوي خيتافي بذلك بداية دوري لا تترك متسعاً للندم: يواجه يوم الخميس بارتيزان بلغراد في الجولة التأهيلية الأخيرة لدوري المؤتمر الأوروبي. وقال بوردالاس: «الآن يجب طيّ الصفحة والتركيز على المؤتمر». وأضاف: «إنه منافس خاض عدة جولات في دوريه وتجاوز إقصائيتين، ولن يكون الأمر سهلاً».



