بدا الطريق الأوروبي لخيتافي صباح الاثنين أكثر وضوحاً بكثير مما كان عليه قبل ساعات قليلة. ففي الثامنة والنصف صباحاً، نشر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم على موقعه توزيع المجموعات الفرعية لقرعة الملحق المؤهل لدوري المؤتمر، ووضع فريق خوسيه بوردالاس في المجموعة الرابعة، وهو توزيع يقلّص قائمة المنافسين المحتملين للفريق الأزرق إلى ثمانية أندية موزّعة على أربع مواجهات.
وهذه هي المواجهات الأربع التي سيخرج منها منافس خيتافي:
— سبورتينغ براغا – دينامو مينسك
— دينامو كييف – قره باغ
— بارتيزان بلغراد – توبول
— لوغانو – إن إس آي روناڤيك
والمعطى اللافت لا يكمن فيمن ظهر في القائمة فحسب، بل فيمن اختفى منها. فحتى صباح الاثنين، كان خيتافي مصنّفاً خارج المستوى الأول في مسار رئيسي كان يمكن أن يضعه في مواجهة عمالقة مثل أتالانتا وأياكس وموناكو وفرايبورغ وبرايتون وسالزبورغ ورينجرز وكوبنهاغن. ولا يوجد أي منها في المجموعة الرابعة. فتوزيع المجموعات الفرعية، الذي أقرّته إدارة الاتحاد الأوروبي قبل القرعة، أبعد عن طريق الفريق المدريدي كامل نخبة المسابقة.
براغا، سقف المجموعة
مع خروج العمالقة من الحسبان، يبقى سبورتينغ براغا أقوى منافسي المجموعة الفرعية، وهو أحد أندية البرتغال المرجعية وحاضر بشكل شبه دائم في الأدوار المتقدمة من المسابقات الأوروبية خلال العقد الأخير. وعلى الفريق البرتغالي أن يتجاوز أولاً دينامو مينسك، بطل بيلاروسيا والطرف الأضعف في تلك المواجهة.
وفي مرتبة أدنى تأتي مواجهة دينامو كييف وقره باغ، وهما ناديان يملكان خبرة أوروبية واسعة: فالأوكراني من عمالقة القارة التاريخيين ومن المشاركين المعتادين في دوري أبطال أوروبا، أما الأذربيجاني فقد بات ضيفاً دائماً على دور المجموعات في السنوات الأخيرة. وأياً كان المتأهل، فسيصل إلى الملحق وقد خاض مباريات إقصائية، وسيعني ذلك رحلة طويلة لخيتافي.
أما الخياران الأسهل على الورق فيأتيان من المواجهتين الأخريين. فبارتيزان بلغراد ناد صربي عريق تراجع حضوره القاري، وتوبول بطل كازاخستان نادراً ما تجاوز الأدوار التمهيدية. وينطبق الأمر نفسه إلى حد كبير على لوغانو السويسري، وقبل كل شيء على إن إس آي روناڤيك: فالنادي الفاروي هو بلا منازع أكثر المنافسين تواضعاً الذين قد تمنحهم القرعة للفريق المدريدي.
بلا امتياز التصنيف
سيخوض الفريق الأزرق القرعة من مستوى غير المصنّفين، ما يعني أن منافسه سيأتي حتماً من مجموعة المصنّفين: فلا يمكن أن يواجه أياً من الأندية الأخرى التي تشاركه المستوى نفسه، مثل توينتي أو بيتار القدس أو مكابي تل أبيب، وجميعها في المجموعة الرابعة أيضاً.
وقد بقي خيتافي على مسافة قصيرة من الدخول إلى المستوى الأول بحسب تصنيف معاملات الاتحاد الأوروبي، وهو المعيار الذي يرتّب القرعة. غير أنه لا ينبغي الخلط بين هذا التصنيف ومقياس حقيقي للصعوبة: فهو أداة إدارية تكافئ الرصيد الأوروبي المتراكم ولا تقول الكثير عن الحالة الراهنة لأي فريق. وخيتافي نفسه خير مثال على ذلك.
كيف تجري قرعة الساعة 14:00
يقسّم الاتحاد الأوروبي الأندية الثمانية والثلاثين في المسار الرئيسي إلى أربع مجموعات فرعية —ثلاث منها من عشرة أندية وواحدة من ثمانية— تضم كل منها العدد نفسه من المصنّفين وغير المصنّفين. وقد وقع خيتافي في مجموعة الثمانية، وهي الأصغر، ولهذا اقتصرت قائمة منافسيه المحتملين على أربع مواجهات.
ولا تُسحب في القرعة أسماء بل أرقام: إذ تُخصَّص لكل نادٍ كرة، الأرقام الصغرى للمصنّفين والكبرى لغير المصنّفين. وعند اقتران رقمين، يحدد الرقم الذي يخرج أولاً من يلعب مباراة الذهاب على أرضه. وهكذا سيعرف خيتافي في اللحظة ذاتها ما إذا كان سيفتتح المواجهة في ملعب الكوليسيوم، الذي تجري فيه أعمال إنشائية، أم سيسافر أولاً: فالتصنيف لا يمنح هنا امتياز خوض مباراة الإياب في الديار.
المواعيد
لن يُعرف المنافس النهائي قبل حسم مواجهات الدور التمهيدي الثالث، المقررة ذهاباً وإياباً يومي 6 و13 أغسطس/آب. أما الملحق فسيُقام ذهاباً يوم الثلاثاء 20 أغسطس وإياباً الثلاثاء 27 منه، على أن يؤكد الاتحاد الأوروبي مواعيد انطلاق المباريات بعد القرعة. ويتأهل إلى دور الدوري من يسجل عدداً أكبر من الأهداف في مجموع 180 دقيقة؛ وفي حال التعادل يُلجأ إلى وقت إضافي ثم إلى ركلات الترجيح عند الحاجة، إذ لم تعد أهداف الملعب الخارجي تُحتسب مضاعفة.
وبذلك قد تقود القرعة خيتافي إلى البرتغال أو بيلاروسيا أو أوكرانيا أو أذربيجان أو صربيا أو كازاخستان أو سويسرا أو جزر فارو، في ما سيكون رابع مشاركة أوروبية في تاريخ النادي. وعلى المحك ما هو أكثر من بطاقته الخاصة: فأداء الأندية الإسبانية في أوروبا هو ما يحدد المقعد الخامس في دوري الأبطال لليغا، وهو المقعد ذاته الذي تحقق الموسم الماضي بفضل مشوار رايو فايكانو في هذه المسابقة.


